الشيخ محمد تقي الآملي

497

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

زكاتهم ، نعم لو كان الغائب في نفقة غيره لم يكن عليه سواء كان الغير موسرا ومؤديا أو لا وإن كان الأحوط في الزوجة والمملوك إخراجه عنهما مع فقر العائل أو عدم أدائه ، وكذا لا تجب عليه إذا لم يكونوا في عياله ولا في عيال غيره ، ولكن الأحوط في المملوك والزوجة ما ذكرنا من الإخراج عنهما حينئذ أيضا . اما عدم الفرق بين ان كون العيال حاضرا عنده في منزله أو كان في منزل أخر من منازله أو كان غائبا عنه مع صرف نفقته من مال المعيل فواضح ضرورة صدق العيلولة في الجميع وليس من شرط العيال ومن ينفق عليه حضوره عند المعيل ، ولفظة ما أغلق عليه بابه في المرفوعة كناية عن كونه تحت عيلولته ولو في خارج منزله ، ومنه يظهر حال الزوجة والولد إذا كانا غائبين عن المعيل مع صرف نفقتهم من مال المعيل ، فإنهما عيال له اى ينفق عليهما من ماله وأما لو كان الغائب تحت عيلولة الغير فقد تقدم حكمه في المسألة الثالثة كما تقدم الكلام في حكم فطرة الزوجة والمملوك إذا لم يعلهما الزوج والسيد ولم يكونا تحت عيلولة الغير أيضا في تلك المسألة . مسألة 9 الغائب عن عياله الذين في نفقته يجوز ان يخرج عنهم بل يجب إلا إذا وكلهم ان يخرجوا من ماله الذي تركه عندهم ، أو أذن لهم في التبرع عنه . ويدل على الحكم المذكور مضافا إلى العمومات صحيح جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام قال ع : لا بأس بان يعطى الرجل عن عياله وهم غيب عنه ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب عنهم . مسألة 10 المملوك المشترك بين مالكين زكاته عليهما بالنسبة إذا كان في عيالهما معا ، وكانا موسرين ، ومع إعسار أحدهما تسقط وتبقى حصة الأخر ، ومع اعسارهما تسقط عنها وإن كان في عيال أحدهما وجبت عليه مع